كما تدين تدان

واصلت مُبادرة قهوة الصباح كتاب نقرؤهُ فعالياتها يوم الثلاثاء الموافق10-10-2017 م، تحت شعار (كتاب نقرؤه .. خير نغرسهُ)، حيث تم طرح ومناقشة قصة حقيقية بعنوان (كما تدين تدان) ، يقول الراوي : 
في قديم الزمان رجل تزوج وفي أول أيام الزواج اجتمع حول الطعام هو وأمه وزوجته فقدم سهم الطعام الكبير و الاهتمام لزوجته لكونها عروساً في أول يومها ، و قدم لأمه شيئاً بسيطاً من الطعام وبلا اهتمام ، لاحظت الزوجة ذلك وكانت حكيمة أصيلة قالت له : طلقني الآن ،توسل لها أن تتراجع عن قراراها و قال لها : ماسبب طلبك للطلاق ؟ قالت : إن العرق دساس و لا أريد أن أنجب منك ولداً يهينني كهذه الإهانة .

للأسف بعض النساء عندما يفضلها زوجها على أمه تعتقد أنها انتصرت و ستكون مرتاحة البال ونسيت أنه كما تدين تدان ، تطلقت منه ورزقها الله زوجاً باراً بأمه ومرت السنون و أنجبت أولاداً ،وفي يوم كانت راحلة على ناقة وعليها هودج وكان أولادها يعتنون بالهودج حتى لا تمل وفي الطريق شاهدت قافلة تمشي ويتبعها رجل كبير في السن حافي القدمين خلف القافلة لا أحد يعتني به ،فقالت لأولادها : ائتوني بهذا الرجل فإذا هو زوجها السابق فقالت له :أعرفتني ؟ قال : لا ،فقالت : أنا زوجتك السابقة ألم أقل لك إن العرق دساس وكما تدين تُدان ؟ انظر إلى أولادي كم هم بارون و يعتنون بي !وانظر إلى حالك أين أولادك؟ لأنك أهنت أمك كان هذا جزاءك، ثم قالت لأولادها : اعتنوا به قربة إلى الله - تعالى - 
وقد تمت المناقشة بنصيحة وهي:  كن مطيعاً بارّاً بأمك الآن، لأنه سيأتي يوم ولن تجدها بجانبك، عندها ستندم على ضياع كل لحظة لم تقضها بجانبها ، وثق بأن دعوات الأم أشبه بسد منيع بينك وبين ماقد يصيبك من مضر