مبدعون اجتماعيون


واصلت مُبادرة قهوة الصباح كتاب نقرؤهُ فعالياتها يوم الخميس الموافق12-10-2017 م تحت شعار (كتاب نقرؤه .. خير نغرسهُ)، حيث تم طرح ومناقشة موضوع بعنوان (مبدعون اجتماعيون) من ملخصات لكتب عالمية عن مؤسسة سمو الشيخ (محمد بن راشد آل مكتوم) ومن أجمل مقتطفاته هي : 
أدى الفيض المعلوماتي و الإتصالاتي الهائل إلى تعميق فهم أبناء هذا الجيل و تسليحهم بمعارف جديدة يشقون بها الطريق إلى المستقبل ، فصاروا أكثر وعياً بالمشكلات البيئية و أزمات نقص الغذاء و الماء و تفشي الفقر و الظلم ،ونفس الأدوات التي أعطتهم المعرفة هي نفسها الأدوات التي تسلحوا بها لتنظيم جهودهم من أجل تغير العالم .

هذا الميل نحو التغير يجب ألا نكبحه، بدلاً من ذلك علينا كأسرة و مدرسة و مجتمع أن نشجعهم على تحويل ما يؤمنون به من أفكار ورؤى إلى واقع و أفعال ملموسة ؛ علينا أن نفسح المجال لقيمهم الجديدة كي تتكلم و أن نتوقف عن النظر إليهم بوصفهم (مثير مشاكل) فننبذهم و نستبعدهم وننظر إليهم بوصفهم (حلالي مشاكل) فنقربهم وندمجهم ونقودهم إلى غايات و سلوكيات الولاء و الانتماء و العطاء ، فالمبدعون و المبتكرون لم يصلوا إلى ماوصلوا إليه بمفردهم بل امتدت إليهم يد المساعدة من والديهم و معلميهم الذين فكّر كل منهم بشكل مختلف لكي يفكر هؤلاء الناشئون أيضاً بشكل مختلف ، هذا مايتضح من خلاله تجربة(زاندر سرودز) الذي اكتشف شغفه بحماية سلاحف الماء ذات ليلة على شاطئ البحر عندما عنفته الحارسة البيئية لإزعاجه السلاحف التي لم يكن يعلم حتى بوجودها هناك .

وقد تمت المناقشة بأن المبدعين الاجتماعيين في وقتنا الحالي هم نجوم التواصل الاجتماعي لمبدعين ليس لديهم قيود بل أحرار ربما يبدون للوهلة الأولى أنهم متلاعبون وعديمو المسؤولية، لكن هذه المميزات نفسها تساعدهم على الإبداع، بينما الانضباط الذاتي الذي يتمتعون به يساعدهم على إكمال عملية الإبداع وعدم التوقف عنها فيما الشخص العادي لا يتشبث كثيراً بعمله ويتركه.