مقال بعنوان (أيهما أولى تعطير الثوب أم غسله ؟

ضمن مُبادرة قهوة الصباح كتاب نقرؤهُ يوم الأحد الموافق 4 -9-2016م، تم مناقشة الموظفات، مقال بعنوان : (أيهما أولى تعطير الثوب أم غسله ؟ ) للمهندس ناصر القحطاني .

ومما جاء فيه : رجل ثوبه متسخ وتفوح منه رائحة كريهة ومعه دينار واحد، وقيمة غسل الثوب دينار،وقيمة تعطيره دينار. فما هو الأولى؟ هل يغسله؟ أم يعطره؟ . المنطق يقول إن غسله أولى،لأن إزالة الأوساخ سوف تنهي الرائحة الكريهة لفترة مؤقتة، حالة هذا الثوب والخيارات المتاحة هي القاعدة الذهبية لترتيب الأولويات وإدارتها وتقديم الأهم على المهم، ومثال على ذلك:

في عام 2006 م حصل أحد أقاربي وعمره 25عاماً على عمولة مبيعات بمقدار 160 ألف ريال، رغم أن راتبه الشهري لا يتجاوز خمسة آلاف ريال ، وبمجرد استلامه للمبلغ اشترى به سيارة فارهة (مستعملة) والتي تبلغ قيمتها وهي جديدة نصف مليون ريال، وكان هدفه وقتها هو(الكشخة) بين أقاربه وزملائه والتباهي بها.اتصلت به وطلبت لقاءه وباركت له،وبعد نقاش عقلاني أقنعته ببيعها واقتنع أنها ليست من أولوياته وأنه يجب أن يستثمر المبلغ في مشروع يستفيد منه.وبفضل الله باع السيارة وأسس بقيمتها مشروع سيارات أجره بسائق ونجح المشروع واستقال من عمله وتفرغ لمشروعه الذي أصبح اليوم أسطولاً من السيارات فاشترى سيارة فخمة.

وفي السنوات الأخيرة غزت ظاهرة السياحة الخارجية لأوروبا الطبقة الوسطى من الأسر الخليجية، بينما كانت في السابق امتيازاً للطبقة المالية العليا بالمجتمع،والغريب أن أغلب تلك الأسر المتوسطة لازالت تسكّن بالإيجار ولا تملك منزلاً،وربما اقترضت من البنك لتمويل السياحة الصيفية، والخلاصة من ذلك، اجلس مع ذاتك واستعرض وراجع ماتقوم به وماتنوي القيام به سواء في حياتك الوظيفية أو الشخصية وابدأ بالأهم ثم المهم حتى لو كان هوى نفسك يريد المهم قبل الأهم ، وتذكر أن (غسل الثوب أولى من تعطيره).