عرس شبابي

ضمن مُبادرة قهوة الصباح كتاب نقرؤهُ يوم الأحد الموافق 18-9-2016م،تم مناقشة موظفاتم،مقال بعنوان: (عرس شبابي) للكاتب د.حسن مدن.

ومما جاء فيه،تتشكل في صفوف الشباب في بلدان الخليج العربي أنماط عيش وثقافة جديدة،تعكس تأثيرات تفاعل الجيل الجديد مع مؤثرات العولمة التي لم يعد ضرورياً أن نذهب إليها،فهي تأتي إلينا،وتعيش بيننا،وتؤسس لمظاهر جديدة تكسّر الصورة النمطية لمدننا التي تبدو للرائي من مخارجها مدناً منغلقة على ذاتها ، وربما على ماضيها، فيما هي في حقيقة الأمر في قلب العصر،وأسرع من سواها من مدن في تلقي الجديد.

ويمكن لنا أن نجد تجليات ذلك في مدينة دبي،والمنامة،والكويت وسواها من مدن الخليج التي تغدو في الكثير من مظاهرها مدناً معولمة،لا بالمعنى السلبي الذي تنصرف إليه الأذهان،إنما بمعنى قُربها من نبض العصر وإيقاعه،مايعني أن جيل اليوم ناهيك عن أجيال المستقبل،التي تنشأ وسط مؤثرات غير مسبوقة،وبالتالي فإنها تتعامل مع الحياة بطرق جديدة. ولا يعني ذلك أن كل شيء يسير على مايرام،فكثيراً مانلاحظ الجري وراء حمى الاستهلاك البذخي والمظاهر،فيما أبرز خصائص العصر وعمولمته هي الروح العملية التي تُنمي التفوق المهني وبناء الشخصية العصامية.

فحضرتُ قبل ليال عرساً لأحد شبان العائلة وهو شاب في بداية الثلاثينيات من عمره،مهنته مصرفي، لكنهُ مولع بأنواع من الموسيقى الأجنبية التي جمعته مع محيط واسع من شبان من مختلف الجنسيات بينهم البحرينيون وبينهم من أبناء الجاليات الأخرى المقيمة في البحرين،من العرب والأجانب.وحَوّل هذا الشاب حفل زواجه إلى مايشبه التجمع لهؤلاء الأصدقاء من الجنسين،الذين بدوا كأسرة واحدة رغم أنهم آتون من بلدان وثقافات مختلفة،فإن الفن والثقافة يمدان الجسور بين أرواح البشر وعقولهم،لكن الأمور الأخرى القائمة على الخصومة والخوف فهي ما تدّمر هذه الجسور.وكما هو واضح في المقال فقد تناول الكاتب تأثيرات العولمة على أنماط العيش في منطقة الخليج وعلى عادات وتقاليد شعوبها . وأشار إلى ذلك باستعراض نماذج من ذلك التأثير على نواحي الحياة المختلفة سواء من ناحية إيجابية تمثلت في الانفتاح على الآخر وتقبلنا له أومن الناحية سلبية من حيث أسلوب الحياة المبني على النمط الاستهلاكي ومظاهر البذخ المبالغ فيها في شتى مجالات الحياة ، والذي يظهر جليا في الأعراس .وقد تناولت الموظفات المقال بالنقاش وإبداء الرأي حول هذه الظاهرة ما بين مؤيدة ومعارضة لها.
#قهوة_الصباح_كتاب_نقرؤه