مبادرة قهوة الصباح كتاب نقرؤه ( الطريق البحري )

ضمن مُبادرة قهوة الصباح كتاب نقرؤه يوم الأحد الموافق 25-9-2016م، تم طرح ومناقشة قصة قصيرة بعنوان (الطريق البحري) للكاتب عيسى بن عبدالله البلوشي ، ضمن المجموعة القصصية القصيرة تحت عنوان (ثايبة) .ومما جاء فيها : كم هي كثيرة الطرق المؤدية إلى القرية!! ولكن الطريق إلى (ثايبة) واحدة، علما أن المعنى لكلمة ثايبة بحسب خرافة قريتنا هو فارس ملثم من وراء البحر من أولياء الله الصالحين قَدَمتّ لإنقاذ أهل القرية في معركتهم مع الأعداء ثم استشهدت،فأصبح قبرها مزاراً تقدم إليه القرابين والنذر،خلد التاريخ اسمها فحملت اسم مقبرة القرية، وأصبحت مدينة ثايبة ووصية الأحياء قبل الممات.

يحكي الراوي: كنتُ عضواً في عملية حصر وتثمين الممتلكات المتأثرة بالطريق البحري،قلت له كما أقول للجميع:سيبنون الشوارع وسيهدمون وسيعرضون لكم المنازل،كنت أخبره بما تحمله السنوات القادمة من تغيير،كان ينظر إلى كل ما حوله وأنا أشرح له، كما لو أنها النظرة الأخيرة،كانت عيناه شغوفتين بالإمعان في السيف(بمعنى الشاطئ)،في القوارب،في العرشان الممتدة،في بيوت البحارة التي يلطم الموج أبوابها،في المدى الأزرق مهيباً مترعاً بالذكريات، وكما لو أنه سيفقد كل شيء ،قلت له مُعَزّياً : سيغيرون على الجميع، فقال : لن يغيروا إلا على أهل الساحل، حينها علمتُ ما يدور في خلده، علمتّ أنه لا يطيق فراق البحر .

قال : ولكن لن يتم إبعادهم عن جبالهم وستبقى تحت أعينهم حتى تُغّمض ،ثم مضى، فهو رجل ستيني بسحنة سمراء وبكاهل ممتلئ، مضى يجر شِباكه ثم يجمعها ويعيد تفريقها،وكأنني لستُ بجانبه.