مبادرة قهوة الصباح كتاب نقرؤه ( تجارة العطور )
  • ضمن مُبادرة قهوة الصباح كتاب نقرؤهُ يوم الاثنين الموافق 3-10-2016م، تم اختيار موضوع بعنوان: (تجارة العطور) من كتاب ( الرائحة أبجدية الإغواء الغامضة ) للكاتب بيت فرون ومما جاء فيه ، من الصعوبة بمكان الإقرار بما إن كانت العطور مرغوبة أم لا ؟ فكما سبق ولاحظنا أن الأطفال عادة ما ينفرون منها ويتوقف الإحساس ، بما تنطوي عليه الروائح من خواص ممتعة إلى حد بعيد على البيئة الاجتماعية التي تشيع فيها مثل تلك الروائح،ومن النادر أن نصادف روائح زكية في حد ذاتها ويخطئ كل من يحاول حجب رائحة عوادم السيارة بإستعمال عطر شانيل رقم5،إذ الأرجح أن ينبه هذا العطر الناس مجدداّ إلى البؤس اليومي المتمثل في اختناقات المرور.
    ويداعب صُناع العطور الأمل عبر الحملات الإعلانية في حمل المستهلكين على الاقتناع بكونهم قادرين على تأكيد جوانب شخصياتهم الإيجابية لو أنهم استعملوا هذا العطر أو ذاك ، بينما أكدت الأبحاث إلى أن الرجال عموماً يعتبرون زملاءهم المتعطرين رجالاً كانوا أم نساء، أدنى جدارة وأقل كفاءة في العمل وأضعف جاذبية من غير المتعطرين، في حين ارتأت النساء بأن المتقدمين لشغل الوظائف من المتعطرين هم الأكثر جدارة بالوظيفة.
    إن لاستعمال العطور دوراً في خلق الانطباعات أو لنقل في تكوين انطباع فوري عن شخص ما.
    وفي الخلاصة أنّ الطبيعة تهدينا مزيجا من الروائح العطرية الجميلة التي تبعث الأمل فينا وتوعدنا بغد أفضل، فما أجمل من رائحة الصباح وقطرات الندى وتفتح الأزهار، وما أروع من رائحة الأرض بعد نزول المطر! إنها رائحة ممزوجة بالخيال تشدنا إلى عالم الغموض والسحر، وما أبهى رائحة الربيع وعطره الفواح، فهو المستقبل الجميل بحد ذاته !!