صدى الكهوف

 

  • ضمن مُبادرة قهوة الصباح كتاب نقرؤهُ يوم الثلاثاء الموافق 18-10-2016م،تم طرح ومناقشة قصة بعنوان(صدى الكهوف)من كتاب: اعتراف اعتراض رجل، للكاتبة عائشة عبد الله محمد علي، حيث نعرض مقتطفا من القصة : (أطل برأسه الأشعث وشعره المنسدل على ظهره، يغطي جسده غبار السنين ويستر عورته بقطعة من جلد الماموث المنقرض، ممسكاً بسلاح غريب صنعه من ناب حيوان مسكين ، حاول أن يجمع عظامه في مقبرة خلف كهف صاحب الشعر الأشعث، أشهر سلاحه في وجه الشمس، حاول أن يقتل شعاعها ويدفنه خلف كهوف أجداده.
    كل شيء من حوله انقرض،مات،أبادته السنون،إلا هو وقرص الشمس،لا بد لأحدهما أن يسود العالم ويملكه،لا بد للموت أن ينتصر لأحدهما أن يسود العالم ويملكه،هو لا يريد أن يموت والشمس تأبى أن تدفن، برغم انسحابها كل يوم نازفة دماء تغطي وجه السماء بحمرتها، تسحب معها صدى صوته المنبعث من داخل كهفه المظلم،مكفناً برطوبة جدران الكهف القديم،يخنقه غبار السنين،فلا يصل صداه إلى مسامع امرأة ربما لم تطلها يد السنين،وبقيت نائمة في أحضان كهفها الذي سدت مداخله بطين ملون بلون أديم الأرض فيعود الصوت قويا يصم أذنيه يقول له: أتعبني تضميد جراحي كلت يداي أعجزني شج رأسي) .
    جدران كهفك صامدة في وجه السنين، تأبى أن تنشرخ ، لا أستطيع أن أزحف من بين ثانيا الهواء،ولا أقدر على أن ألحق ذيول الشمس الراحلة،لغسل دمائها في مياه البحر المالحة،اجمع الطين الملون،سد به مدخل كهفك،ربما تأتي أمرأة متعلقة بذيول الشمس النازفة،لتُقبل جبينك،بعد ألف عام،عندما تستيقظ على صدى صراخ الكهوف الميتة،فتتذكر أنها أمرأة تحمل نصف العالم بيدها،فتبحث عن النصف الآخر في الكهوف الميتة.
    وقد ناقشت الموظفات المضمون من حيث جمال التعبير وعمقه والمغزى من القصة والتي تدعو إلى الخروج من الظلمة ومواجهة الحقيقة دون نظرة سوداوية كما تشير القصة إلى دور المرأة الهام كونها نصف المجتمع