القادة يُؤثِرون فيؤثرون


ضمن مُبادرة قهوة الصباح كتاب نقرؤهُ يوم الاثنين الموافق 24-10-2016م، تم طرح ومناقشة موضوع من (كتاب في دقائق) بعنوان (القادة يُؤثِرون فيؤثرون) تأليف ( سيمون سينيك) ، ومما جاء في  موضوعه : أن  ما يساعد الفرد يساعد المؤسسة  حيثُ نعرض لكم مقتطفاً منه، تبدّلت مفاهيم بني البشر وتقدمت الحضارات على مر العصور، وبقي الإحساس بالإنجاز و الرضا عن الذات هما جوهر السعادة ومقياس النجاح. ومع تعمُقنا في فهم القيادة ونظرياتها وتطبيقاتها في حياتنا، أدركنا أنها مثل الرعاية الأبوية تماماً، فالأبناء يثقون بآبائهم ويتعاونون مع أفراد أسرهم ، بينما يبقى الآباء والأمهات على استعداد غريزي دائم  لأن يُضحوا من أجل أبنائهم، ويقدموا لهم كل ما يملكون من حب ودعم مادي ومعنوي.

هذا الحب والعطاء اللامحدود ناتج عن الثقة والتعاون الذين يجنيهما القادة من أتباعهم الذين يُخلصون لهم بالمقابل،فهل هناك مايحفز فرق العمل والجماعات على التلاحم والتآزر أكثر من التقدير والاحترام والإيثار والوفاء والعطاء؟ تمخّضت دراسات وأبحاث السلوك التنظيمي في المؤسسات الناجحة والتي توفر لموظفيها بيئات عمل آمنة ومحفزة عن نتائج مذهلة،فقد ثبت أن نظم العمل والسلوكيات التي تسهم في نجاح وتألق الأفراد،هي ذاتها التي تساعد المؤسسات في تحقيق النتائج ،فليست هناك نظريات إدارية سحرية أو فرق عمل خرافية في حقيقة الأمر فكل النجاحات التي تحققها المنظمات تنبع في نهاية المطاف من إحساس الموظفين بالطمأنينة والراحة النفسية،فكل ما تملكت الموظفين مشاعر الأمآن والسلام والثقة تفاعلوا وتعاونوا وأدوا بشكل تعجز عنه كل الجهود الفردية.

وقد ناقشت الموظفات المضمون من حيث تم طرح السؤال (هل تملكين صفة الإيثار سواء في العمل أو خارجه؟)فكان الجواب (بنعم) وقد يشعر البعض بمزيج من الإيثار والواجب، بينما قد لايدمج آخرون بين الاثنين فالشعور بالإيثار المجرد هو عبارة عن العطاء دون مقابل أو منافع أخرى