كلمة رئيس المركز
أصبحت الثقافة –في عصر العلم والمعرفة –تمثل ركنا جوهريا لا يمكن الاستغناء عنه في تحقيق النهوض الوطني والتنمية البشرية المستدامة .ذلك لأن هذه الثقافة هي التي تمثل جوهر وجود المجتمع ، وهي التي تساهم في تشكيل هوية وطنية يعتز بالانتماء إليها أبناء المجتمع، وهي التي تدفعهم للعمل والإنجاز في جوانب الحياة جميعها ،لكن تفعيل دور الثقافة في عملية التنمية يستلزم تكاتف الجهود , وتعاون المؤسسات . كما يسلتزم تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني، بوصفه شريكا فاعلا في تحقيق التنمية، من هذا المنطلق  يسعى مركز الشيخ محمد بن خالدآل نهيان الثقافي منذ إشهاره كجمعية ثقافية (رقم 100 لعام 1999) إلى المشاركة الجادة والبناءة في تحقيق هذه الغاية ، وذلك من خلال تأسيس شراكة اجتماعية وثقافية واعية ، تؤدي إلى بناء القدرات الإنسانية وتعميق الإحساس بالمسؤولية الاجتماعية بما يؤدي إلى توسيع نطاق مشاركة الفرد في " الشأن العام" وتجاوز مصالحه الفردية أو الذاتية ، بمعناها الضيق، والوعي بدوره في المجتمع وأن تساهم هذه الشراكة في توسيع مجالات التعاون بين المركز وبين مؤسسات المجتمع المدني، من ناحية ، وبينه وبين المؤسسات الحكومية ، من ناحية أخرى في ظل قيم تعلي من شأن الشفافية والمحاسبية والحوار كقيم حاكمة لطبيعة العلاقة بين هذه المؤسسات والمشاركة الفاعلة في بناء ثقافة العمل التطوعي التي تنشد إلى تشكيل وجدان المواطن القادر على المشاركة الإيجابية في بناء الحاضر وصياغة المستقبل . حيث أن هذه الثقافة المدنية لا تفضي إلى بناء القدرات الإنسانية وتعزيز المسؤولية الاجتماعية فقط، بل تفضي، في الوقت نفسه إلى تكوين رأس المال البشري  القادر على بلوغ غايات التنمية المستدامة ، وعلى المنافسة في عصر اقتصاديات المعرفة، وهي بدورها القادرة على تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني بوصفها شريكا أصيلا في تحقيق التنمية البشرية المستدامة
 
د.شما بنت محمد بن خالد آل نهيان
 
رئيس مجلس إدارة  مركز الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافي